الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

واقع الدوريات الالكترونية العلمية في المكتبات الجامعية السودانية بولاية الخرطوم والتخطيط لمستقبلها


The reality of Scientific Electronic Journals at Sudanese university libraries in Khartoum state and Planning for the Futureد
إعداد / سامر إبراهيم باخت يسن
إشراف/بروفسور ابو بكر الصديق عثمان
رسالة دكتوراه- جامعة الخرطوم - يناير 2012
 

  هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع الدوريات الالكترونية العلمية في المكتبات الجامعية بولاية الخرطوم و التخطيط لمستقبلها، وقد استخدم الباحث عدداً من مناهج البحث كالمنهج الوصفي التحليلي بشقيه المسحي ودراسة الحالة ،والمنهج التاريخي، وتم الاعتماد على المقابلة والملاحظة والاستبانة كأدوات لجمع البيانات، وذلك لحل مشكلة الدراسة التي لاحظها الباحث المتمثلة في إن الدوريات الالكترونية العلمية بالمكتبات الجامعية بولاية الخرطوم تواجهها بعض المشكلات في محور اقتناؤها ومعالجتها الفنية وتقديم الخدمة.
    واحتوت الدراسة على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة . وتوصلت الدراسة إلى أهم النتائج الآتية:
·       ان نسبة (38.5%) فقط من المكتبات الجامعية بولاية الخرطوم تقتني وتمتلك حق الوصول للدوريات الالكترونية العلمية، وبذلك تحقق الفرض القائل بان غالبية المكتبات الجامعية بولاية الخرطوم تفتقر إلي الدوريات الإلكترونية العلمية.
·       غالبية عمداء المكتبات التي لا تتوفر بها دوريات الكترونية بنسبة(62.5%) يوافقون بشدة علي أن من أسباب عدم اقتنائهم للدوريات الالكترونية، عدم توفر الموارد اللازمة من الأجهزة والمعدات بمكتباتهم كما يوافق بشدة غالبية المستجوبين (75%) على أن من أسباب عدم اقتنائهم للدوريات الالكترونية، عدم توفر الميزانيات الكافية للاشتراك.
·       تشير الدراسة إلى ان نسبة 20% من المكتبات التي تتيح دوريات الكترونية علمية  تعتمد على الاشتراك المدفوع القيمة في اقتنائها لهذه الدوريات وتمثل ذلك في مكتبة واحدة فقط وهي مكتبة جامعة السودان المفتوحة . كما تعتمد جميع المكتبات المدروسة على الاشتراك المجاني في اقتناء وامتلاك حق الوصول للدوريات الالكترونية العلمية، فيما تستفيد نسبة 60% من المكتبات الجامعية المدروسة من الدوريات الالكترونية المفتوحة المصدر المتاحة على شبكة الانترنت.
·       ان مستوي خدمة الدوريات الالكترونية المقدمة بمكتبتي جامعة الخرطوم و السودان المفتوحة لا يرقى  لمستوى الطموح ورضا المستفيدين وذلك لعدد من الأسباب أهمها عدم اشتراك المكتبة في الدوريات الالكترونية العلمية الأساسية في تخصصات المستفيدين.
وفي ضوء نتائج الدراسة صاغ الباحث مجموعة من التوصيات أهمها :
·       الإسراع نحو توفير البني التحتية وكافة مقومات ومتطلبات الدوريات الالكترونية العلمية بالمكتبات الجامعية السودانية حتى يتم تقديم خدمة الدوريات الالكترونية بما يلبي احتياجات المستفيدين.
·       ضرورة اخذ احتياجات المستفيدين في الاعتبار عند الاشتراك في الدوريات الالكترونية العلمية و ذلك عبر مسح مجتمع المستفيدين والتعرف على احتياجاتهم وفقا لتخصصاتهم .
    ضرورة دخول المكتبات الجامعية السودانية في مشروعات تعاونية من اجل التشارك في الموارد ،  خاصة في اقتناء الدوريات الالكترونية العلمية وذلك لما لهذا التعاون من فوائد أهمها توفير المال والجهد .
الكلمات المفتاحية: الدوريات الالكترونية - المجلات العلمية بالمكتبات الجامعية السودانية - استخدام المستفيدين للدوريات الالكترونية .

الخميس، 6 ديسمبر 2012

حوار مع اختصاصي مكتبات : بروفيسور قاسم عثمان نور


الكلمات المفتاحية : المكتبيين السودانيين- بروفيسور قاسم عثمان نور
 
   اجريتُ في العام 2009  حواراً مع البروفيسور قاسم عثمان نور - عميد المكتبيين السودانيين- ونشرته كجزء من كتابي (بروفيسور قاسم عثمان نور : خمسون عاما مع الكتب و المكتبات سيرة ذاتية ودراسة ببليومترية لإنتاجه الفكري.

   وقد رايت ان أعيد نشر مقدمة هذا الحوار  في مدونتي هذه لكي يتعرف أكبر عدد من الجيل الجديد من المكتبيين السودانيين على عميدهم وكذلك التعرف على اوائل المكتبيين السودانيين الذين ذكرهم بروفسور قاسم في حواره هذا، وقبل الدخول في مدخل الحوار اولاً نعرف بالبروفيسور قاسم عثمان نور فهو من البارزين في مجال المكتبات والمعلومات، ولد بمدينة الكوة بولاية النيل الأبيض في العام 1938 م و حصل على درجة البكالاريوس في علوم الوثائق والمكتبات من جامعة أم درمان الإسلامية في العام 1986 م و درجة الماجستير في الآداب ، قسم التاريخ من جامعة الخرطوم في العام 1989 وحصل في العام 1994م  علي درجة الدكتوراه ، كما حصل علي درجة الأستاذية من جامعة جوبا في العام 1998م. و هو مؤسس ومدير مركز قاسم لخدمات المكتبات وهو مركز متخصص في نشر وتوزيع الكتب ومصادر المعلومات في كافة التخصصات كما يهتم بتوفير ادوات العمل الفني للمكتبات و مراكز المعلومات و تقديم الاستشارات الفنية لها . و ندلف معاً الي مدخل الحوار  :

ما هي قصة دخولك لمجال المكتبات والمعلومات ومن هم اوائل المكتبيين السودانيين الذين شاركوا معك في التأسيس لنشاط المكتبات في السودان – علي مستوي المهنة  ؟
     بروفيسور قاسم يرد : استطيع أن أقول أن الصدفة وحدها قادتني للالتحاق بهذه المهنة ، فبعد إكمالي للمرحلة الثانوية التحقت بوزارة التربية والتعليم في وظيفة كاتب في عام 1958م وتم نقلي إلي مدرسة بورتسودان الثانوية الحكومية كأمين لمكتبتها . ولم تكن هناك وظائف أمناء مكتبات بالمدارس الثانوية، إنما كانوا يلحقون بكادر الكتبة . ولحسن حظي عندما بدأت عملي بمكتبة المدرسة الثانوية – كان المشرف علي المكتبة أستاذ بريطاني من شعبة اللغة الانجليزية يدعي المستر افيرنقتون – وهو خريج جامعة كمبردج وقد تلقي دراسات في علم المكتبات فتعلمت منه أبجديات المهنة ووضعت رجلي في أول السلم  . وبعدها تنقلت بعدد من مكتبات المدارس الثانوية - فكانت الخرطوم الثانوية (القديمة) ومدرسة وادي سيدنا الثانوية التي كانت تمتلك مكتبة تضاهي  وتتفوق علي بعض المكتبات الجامعية اليوم ، ومن وادي سيدنا انتقلت للعمل بمكتبة جامعة الخرطوم في عام 1962م – وكانت المكتبة الجامعية الوحيدة في السودان والتي تمتلك إمكانيات تدريب وتأهيل للعاملين في مجال المكتبات، حيث ان معظم رؤساء الأقسام وأمناء المكتبات الفرعية قد تلقوا دراسات وتدريبات بالمكتبات البريطانية – في فترات تدريسية امتدت بعضها لأكثر من عام . وقد أوكل لهؤلاء الرواد تدريب الموظفين الجدد . واذكر من أولئك الرواد الإخوة:
عبد الوهاب صديق – رئيس قسم الفهرسة والتصنيف
المرحوم عز الدين مأمون – أمين مكتبة شمبات
المرحوم احمد يس نابري – رئيس قسم التزويد
المرحوم محجوب بابكر – رئيس قسم القاعات
الاخ محمد عبد الكافي – أمين مكتبة القانون
المرحوم حسن الحلاب – أمين مكتبة الطب
وفي الجانب الأكاديمي والإداري هناك :
الاستاذ عبد الرحمن النصري – أمين مكتبة جامعة الخرطوم، وهو الذي سودن وظيفة أمين المكتبة من البريطاني المستر جولف والبروفسور عبد الرحمن النصري يعود إليه الفضل في تأهيل وتدريب العاملين  بالمكتبات ليس علي مستوي جامعة الخرطوم بل تعداه الي أمناء المكتبات المنتدبين من المعاهد والوزارات – والمؤسسات للتدريب بمكتبة جامعة الخرطوم – كما يعود له الفضل في وضع أول برنامج دراسي لمدة عام ( دراسة نظرية وتطبيقية ) ثم اصبح برنامجا دراسياً بالاشتراك مابين مكتبة جامعة الخرطوم ومعهد الدراسات الإضافية في عام 1962م ، ولكن يجب ان نذكر ان هنالك فترات تدريبية سبقت ذلك البرنامج / وكانت أول تلك الدورات – التي عقدت في مطلع عام 1960 بواسطة خبير المكتبات المستر سويل ، وهو الخبير الذي قدر له ان يصدر أول تقرير عن أوضاع المكتبات في السودان / وقد كان مبعوثاً من منظمة اليونسكو وأعقبه فيما بعد المستر باركر الذي زار السودان مرتين في عامي 1967 و 1974م اصدر تقريراً أيضا اقترح فيه قيام شبكة من المكتبات العامة بالسودان ، وكلا التقريرين لم يقدر لاي منهما ان تنفذ أي من توصياته .
    وفي تقديري ان مكتبة جامعة الخرطوم كانت البوتقة التي انصهرت فيها الخبرة السودانية وخاصة بعد عودة المبعوثين الجامعيين والذين قدر لهم الحصول علي دراسات عليا ( دبلوم عالي- ماجستير) في تخصص المكتبات في الجامعات البريطانية و كان من روادهم :
    الأستاذ المرحوم : أحمد عبد الحليم
    الاستاذ المرحوم: ابوبكر الصديق
    الاستاذة اسماء ابراهيم
    الاستاذة نعيمة الامين
    الاستاذ احمد البدوي الزاكي
    الاستاذ فاروق حسن
    الاستاذ محمد علي بكار
    الاستاذ محمد الامين
    البروفسور الرضية ادم محمد
      فكان لهؤلاء الفضل في قيادة العمل التدريسي والتدريبي والعمل الفني بمكتبة جامعة الخرطوم بالتعاون مع معهد الدراسات الاضافية في مجال الكورسات والبرامج التعليمية.
      وعلي مستوي المهنة لا بد لي من الاشارة الي الجهود المهنية التي بذلها الرواد الأوائل في تكوين اول اتحاد للمكتبيين في السودان – وقد كان جل اعضاءه من العاملين بمكتبة جامعة الخرطوم واذكر جهود المرحوم الأستاذ عز الدين مأمون – الذي كان يحتل منصب الامين العام للاتحاد منذ منتصف الستينيات وقد شارك في العديد من المؤتمرات الدولية وخاصة مؤتمرات الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA)* حيث كان السودان عضواً في هذا الاتحاد . كما كان الأستاذ احمد البدوي الزاكي من أوائل الذين اختيروا لرئاسة الاتحاد في احدي دوراته وكذلك البروفسور الرضية ادم  والتي تم انتخابها في أول دورة للجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات وكان لي شرف عضوية اللجان التنفيذية التي تشكلت في كل تلك الفترات.


* International federation of Library Associations